الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٦الرحمن وعبد الملك(1) الماجشون، وابن سلمة. وكان الشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي يقولون: الماء الذي ولغ فيه الكلب نجسٌ /441/ يهراق، ويغسل الإناء سبعًا أوّلهن وآخرهن بالتراب.
قال أبو سعيد: تواطأ قول أصحابنا معنا أنّ سؤر الكلب نجسٌ، وقد جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بتحديد سؤر الكلب سبع مرّاتٍ، فإن صحّ ذلك؛ فلعلّ ذلك مخصوصٌ من الأمر قد شاهده النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر به، وإلا فلا معنى يدلّ على إخراج طهارة سؤر الكلب معنا كسائر طهارة النجاسات والمبالغة في الخروج من النجاسات، إلا الطهارات أحبّ إلينا في كلّ وجهٍ، فإذا ثبت نجاسة الإناء من سؤر الكلب من وجه الماء الذي فيه؛ لم يحسن(2) معنا أن يكون الماء طاهرًا، وما مسّه نجسٌ بمعناه، لكنّه يخرج معنا إمّا أن يكون الماء نجسًا [والإناء(3)، وإمّا أن يكونا طاهرين](4) جميعًا لمعناه إن لم يغلب على الماء حكم النجاسة، فإن خرج على هذا؛ فهذا الذي يحسن معنا ويجوز في الاعتبار إلا أن يكون قد ثبت المسّ من الكلب، [إلا ما](5) دون الماء؛ فقد نجس هذا الذي قيل من نجاسة الإناء وطهارة الماء لثبوت حكم الطاهر، وثبوت حكم الإناء نجسًا، ولم يكن الماء
(1) في النسختين: ملك.
(2) وردت في الأصل من غير تنقيط. وفي س: نجس.
(3) هكذا في النسختين. ولعلّه: الإناء نجسا.
(4) هذا في س. وفي الأصل خرم.
(5) هكذا في النسختين. ولعلّه: الإناء.