قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٧

مطهرًا(1) للإناء(2) إلا بالغسل، ولم يكن الماء متنجسًا بنجاسة الإناء، إلا أن تغلب عليه النجاسة على معنى قول من يقول بذلك.

[مسألة:] ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في سؤر الحمار والبغل؛ فكره ابن عمر والنخعي والشافعي والحسن وابن سرين سؤر الحمار، وبه قال الثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي، وحكي عن إسحاق أنّه كرهه، وحكي عنه أنّه قال: يتوضّأ بسؤر الحمار والبغل، إذا كان من ضرورةٍ. وقال حماد: أحبّ إليّ أن يعيد الصلاة إذا توضّأ بسؤر الحمار والبغل. وقال الحكم: لا يعيد. (تركت بقية الكلام(3) في هذه المسألة).

قال أبو سعيد: تواطؤ قول أصحابنا يخرج عندي على تطهير أسآر الدوابّ كلّها، من الأنعام والخيل والبغال والحمير، من الماء وغيره من الأشياء، وما أشبه هذه الدوابّ كلّها، وخرج مخرجها، فهذا عندي يخرج على ظاهر قولهم، وقد يخرج(4) عندي كراهية أسآر الخيل والحمير وما أشبهها لموضع كراهية [لحومها؛ لأنّه كلّ ما فسد لحمه](5) ففي الاعتبار أنّه مفسدٌ سؤره، وكلّ ما كره لحمه فكذلك يخرج في الاعتبار كراهية سؤره. وأمّا السباع؛ فيخرج في معاني قولهم كراهيتها من غير فساد بمعاني الاتفاق. وقد قيل: أن أسآرها فاسدة(6)،

(1) في النسختين: مطهر.

(2) س: الإناء.

(3) هذا في س. وفي الأصل: الأحكام.

(4) س: تخرج.

(5) هذا في س. وفي الأصل خرم.

(6) هذا في س. وفي الأصل: فاسد.

٦٬٢٩١ / ٣٦٬٧٥٥