قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٨

ولعلّ ذلك يخرج على معنى قول من(1) يفسد لحمها للنهي عن ذوات الناب من السباع، فإذا ثبت طهارة لحمها مع من يثبت معه ذلك؛ فسؤرها عندي مثل لحمها لا يعدوه، إلا أن تصحّ نجاستها بمعارضة غيرها بمعاني الحكم في حين /443/ ما يشبه ذلك.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: وأمّا عرق الحمار؛ فقد حكي عن مالك والثوري أنّهما كانا لا يريان به بأسًا، وبه قال النعمان(2) والشافعي. وقال أيوب: لعاب الحمار طاهرٌ. وقد اختلف فيه عن النعمان(3) في عرق الحمار. وقال أحمد في عرق الحمار: لا يعجبني إلا أن يتوضّأ.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا معاني الاختلاف في عرق الحمار، ما لم يصن(4)، فإذا صين، فلا أعلم بينهم فيه اختلافًا إلا أنّه طاهرٌ، والسائر طهارته بمعنى الحكم حتّى تصحّ فيه نجاسة، ولعابه مثل عرقه عندي، إلا أنّي لا أعلم في قولهم فسادًا، وذلك يخرج كراهية.

(1) زيادة من س.

(2) هذا في س. وفي الأصل: النعمر.

(3) هذا في س. وفي الأصل: النعمر.

(4) الصِّنُّ (بالكسر): بول الوَبْرِ؛ يُخَثَّرُ للأَدْوية، وهو مُنْتِنٌ جدّاً. الصُّنان: وهو رائحة المَغَابِنِ ومَعاطِفِ الجسم إذا فسد وتغيّر فعُولِجَ بالمَرْتَك وما أَشبهه، نُصَيْرٌ الرازي: ويقال للتَّيْسِ إذا هاج: قد أَصَنَّ؛ فهو مُصِنٌّ، وصُنانه ريحه عند هِيَاجِه، والصُّنَانُ: ذَفَرُ الإِبِطِ. لسان العرب: مادة (صنن).

٦٬٢٩٢ / ٣٦٬٧٥٥