الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٣يعرف معنى(1) من الأغلب من أمورها، إنّما تسع(2) و(3) تنهش وهي خارجةٌ معنا في هذا الوجه بمعنى حكم السباع، ويلحقها معنى السباع في هذا الوجه إلا أنّها تخرج في حال هذا المعنى عن شبه السباع في ثبوت معانيها أنّها من ذوات الماء، وممّا يعيش في الماء، وليس السباع من ذوات الماء، ولا ممّا يعيش في الماء.
فمعي أنّه يخرج ويلحق حكم معاني هذه الأشياء لأشباهه لها في هذا، فعلى قول من يقول بنجاسة سؤرها وفساد رطوباتها، يلحق هذا الجنس من الدوابّ ما يلحقها تشبيهًا لها، وكذلك معاني بعرها على هذا المثل يشبه خبث السباع، وأمّا بمخالفة هذه الأجناس من الدوابّ من الحيّات والأماحي وأشباهها؛ فإنّها مخالفةٌ للسباع، فمعنا أنّها تعيش في الماء، وأنّها من دوابّ الماء، وأنّها تعيش [في البرّ وفي الماء، وكذلك](4) السباع في شيءٍ من معانيها، فلمّا أن ثبت هذا لهذه الدوابّ؛ لم يلحقها الشبه في جميع معانيها للسباع في أشياء من أحكامها؛ فكذلك(5) عندي فيما أحسب قيل: إنّ بعر هذه الدوابّ وأبوالها لا يفسد بمعنى سائر الدوابّ الطاهرة، في معنى شبه أرواثها وأبعارها، والمعنى يشبه دوابّ الماء في أبوالها على معاني ذلك فيها.