قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٩

أحدًا من أصحابنا أثبت طهارته، ولو لم يكن جلالاً، إلا ما روي عن محمّد بن محبوب أنّه همّ أن يرخّص في خزق الغراب ولم يفعل. وأمّا في الأصل فعلى قول من يحلّ أكل لحمه يخرج أنّه لا يفسد خزقه ما لم يكن جلالاً؛ لأنّه داخلٌ معه في جملة /451/ الطير الذي يؤكل لحمه، وكذلك ما أشبهه فهو مثله، والله أعلم.

قيل: فالبط والشتا التي تتّخذه الناس آهلاً، مثل الدجاج في لحمه وخزقه؟ قال: لا أعلم أنّي عرفت في ذلك شيئًا منصوصًا، إلا أنّه يلحق بشبهه، فأمّا لحمه؛ فيعجبني أن يكون في جملة الطير الذي يؤكل لحمه، وأن يكون جلالاً، وأمّا خزقه؛ فإن كان تدخل فيه الشبهة من مراعيه للأنجاس والطهارة؛ فيشبه فيه معنى الاختلاف، وإن كان مراعيه الطهارة، فلا بأس بخزقه، وإن كان يخلط فيه النجاسات والأغلب الطهارة؛ فحكمه عندي على الأغلب من ذلك كلّه.

قيل: فإن كان يأكل الضفادع ومراعيه في الماء، وشبهه من الطهارات، هل تدخل عليه شبهةٌ؟ قال: إن كان يأكل الضفادع من الماء؛ فعندي أنّ بعضًا يقول: موتها [في الماء لا](1) يفسده، فعلى هذا هي بمنزلة الصدّ، والصدّ لا يفسد بالاتفاق ميتته ولا دمه، بتأكيد السنّة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: والصرّاخ(2) لا بأس بأكله، ولا يفسد بوله.

(1) هذا في س. وفي الأصل خرم.

(2) الصرَّاخُ: الطاووس. لسان العرب: مادة (صرخ).

٦٬٣٠٣ / ٣٦٬٧٥٥