قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٦٠

أبو سعيد: والخفاش إن كان ممّا خزقه طاهرٌ في السنّة؛ ففي بوله اختلافٌ، وإن كان يشبه النواشر من الطير، فلا أعلم في خزقه ولا في بوله اختلافًا إلا أنّه نجسٌ.

مسألة: والعفاف لا يفسد بعره ولا بوله.

مسألة: وقيل في بول الطير: إنّما كان يفسد خزقه فيفسد بوله، وما لم يفسد /452/ خزقه من الطير، فلا يفسد بوله. وقول: يفسد.

مسألة من المعتبر: وسؤر الطير جميعًا وخزقه لا نبصر فيه فسادًا، إلا الحمام الأهلي؛ فقد شدّد الأكثر في خزقه، وخزق العقاب والأجدل(1)، ورخّص بعض الفقهاء في العفاف. وقول: لا بأس بحدث العفاف وبوله للمتوضّئ.

أبو سعيد: إنّ جميع الطير البري من ذوات الدم الأصلي، من جميع ما خرج صيدًا حلالاً ما دون النواشر(2) والنواهش من الطير ممّا لم يأت فيه نهيٌ، ولا ثبت أنّه ناشرٌ ذو مخلبٍ باتّفاق أصحابنا بمنزلة الدواب الطاهرة من الأنعام، وما أشبهها والخيل والبغال والحمير وشبهها، وإلى الأنعام أصلح(3) لمعاني(4) إحلال لحمها وذكاتها وطهارتها؛ لأنّه قد يلحق الحمير وشبهها ما يلحقها، وهذا الجنس من الطير مشبهٌ في الطهارة الأنعام في أسآرها ورطوباتها من مناقيره وسائر بدنه وخزقه، كروث الأنعام، ولا أعلم فيه اختلافًا، وإن ثبت له بولٌ كان بمنزلة بول

(1) هذا في س. وفي الأصل: الأجدال.

(2) هذا في س. وفي الأصل: النواشير.

(3) هكذا في النسختين: ولعلّه: أصح.

(4) هذا في س. وفي الأصل: المعاني.

٦٬٣٠٤ / ٣٦٬٧٥٥