قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٦١

الأنعام لشبهه له. وقول: [إنّ بول](1) ما لم يفسد خزقه طاهرٌ بمنزلة خزقه، ولو جاء عن أصحابنا ترخيصٌ في بول الأنعام؛ لكان ذلك أحبّ إليّ. وقول في بول هذا الطير: مفسدٌ بمعنى بول الأنعام. وكذلك يختلف في بيضه؛ فقول: طاهرٌ (ع: غير طاهرٍ) كبيض الدجاج. /453/ وقول: بيضه طاهرٌ من جميع ما كان من الطير خارجًا بهذا الشبه من غير النواشر.

مسألة: والدجاج إذا كان يرعى ويأكل القذر(2)؛ فهو نجسٌ. ويقال: الدجاج خنازير العرب؛ لأنّها لا تدع شيئًا من القذر إلا أكلته، وإن كان محبوسًا يعلف؛ فليس قذره بشيءٍ.

وعن الربيع في الدجاجة المرسلة تأكل الخبث قال: لا يؤكل لحمها ولا بيضها.

قال أبو سعيد: إذا كانت تأكل وتخلط عندها خرج معناها مثل الشاة إذا أكلت النجاسة؛ فقول: لا يجوز لحمها حتّى تحبس ثلاثة أيّامٍ. وقول: يكره ما لم تكن جلالةً.

قيل: فالدجاجة العادة فيها أنّها تخلط النجاسة كلّ يومٍ، هل يلحق بيضها ما(3) يلحق لحمها من الاختلاف؟ قال: هكذا عندي.

قال أبو محمّد: سؤر الدجاج وما يؤكل لحمه لا بأس به، إلا أن يرى على

(1) زيادة من س.

(2) هذا في س. وفي الأصل: العذر.

(3) س: ما لم.

٦٬٣٠٥ / ٣٦٬٧٥٥