قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٦٢

منقاره(1) قذرٌ؛ لأنّ الطير تأخذ الماء بمناقيرها، ولا تأخذ بألسنتها كالسباع. وكره بعضٌ سؤر الدجاجة؛ لأنّها تخلط الأنجاس، فلا يؤمن كون النجاسة على منقارها، وإن لم تكن متنقبّةً؛ فالإحتياط في ترك سؤرها أولى على قول من كرهه، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المستيقظ من نومه يغسل يديه ثلاثًا احتياطًا، ممّا عسى أصاب موضع الاستنجاء. ولم ير أصحابنا بأسًا بسؤر الدجاج، ما لم ير على منقاره قذرٌ.

مسألة: والريش /454/ من الطير والدجاج وغيره؛ كلّ ذلك نجسٌ، إذا نزع من أصله. وإن قطع من بعضه؛ فهو طاهرٌ.

مسألة: والبطّ إذا كان مرسلاً، وأكل القذر(2)؛ فهو بمنزلة الدجاج، وإن كان محبوسًا يعلف؛ فليس قذره بشيءٍ.

ومن المعتبر: وأمّا الحمام الأهلي الذي يرعى مرعى الدجاج ممّا يدخل عليه الريب من الأنجاس في رعيه؛ فبعضٌ يفسد خزقه، لمعنى الاسترابة في رعيه في الأنجاس، وأصل أمره طاهرٌ ما لم يثبت معناه جلالاً لا يخلط مع النجاسة غيرها، ثمّ سؤره وخزقه وجميع رطوباته ولحمه من النجاسة، فأمّا إذا صحّ له أكل شيءٍ من النجاسة؛ فهو كالأنعام فاسدٌ لحمها وجميع ما كان منها. وقول: لا يفسد إلا لحمها، وهو من العجائب، وهذا الطير عندي مثله(3) ما لم يكن جلالاً.

(1) هذا في س. وفي الأصل: مناقيره.

(2) هذا في س. وفي الأصل: العذر.

(3) هذا في س. وفي الأصل خرم.

٦٬٣٠٦ / ٣٦٬٧٥٥