قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٦٣

مسألة: وما لحق من الطير الذي يكون أصله وحشيًا اسم الاستئناس، حتّى يكون كالحمام الأهلي، فهو مثله.

مسألة: وأمّا الجدل والعفاف وما خرج مخرجهما، فمختلفٌ في خزقهما وسؤرهما؛ فبعضٌ [يذهب] به إلى الطير الطاهر؛ لأنّه ليس من النواشر، ولا [من] ذوات المخالب، فخزقه وسؤره طاهرٌ.

وفي موضعٍ: إنّ بعر العفاف وبوله يختلف فيه؛ فقول: يفسد كلّه. وقول: لا يفسد كلّه. وقول: يفسد البول ولا يفسد البعر./455/ وبعضٌ شبّهه بالفأر؛ لأنّه ليس من ذوات المناقير، وشبهه إلى الفأر، وما أشبه الشيء فهو مثله. وسؤر الفأر وبعره؛ فيه قولٌ: إنّه نجس. وقول: إنّه كله طاهرٌ، وليس مراعي العفاف والجدل كمراعي الفأر، ولا هو من الدوابّ التي تشبه الفأر، وكلّ شيءٍ أصله طاهرٌ فالطهارة أولى به حتّى تعلم نجاسته، فهذا الطير كلّه ما لم يخرج من النواشر؛ فطاهر، مثل الأنعام من [الدوابّ والصيد من الوحش ممّا خرج على شبه الأنعام من](1) الظباء والأوعال، وما أشبه ذلك.

أبو سعيد: الاتفاق على خزق الدجاج الأهلي بأنّه مفسدٌ، وعلى سؤرها أنّه طاهرٌ، حتّى تعلم فيه نجاسةٌ، ومعاني قولهم: إنّ كلّ شيءٍ من الطير يؤكل لحمه فلا يفسد خزقه، والدجاج من الطير الذي يؤكل لحمه(2)، ولا أعلم فيه اختلافًا، ومعنى الاتفاق من أجل أنّها ترعى الأقذار والنجاسات، ولا أعلم أنّها من النواشر

(1) زيادة من س.

(2) زيادة من س.

٦٬٣٠٧ / ٣٦٬٧٥٥