الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٦٥مسألة: وأمّا الجعلان وشبهها من الخنافس، ممّا لا دم فيه من الطير والدوابّ، بالاتفاق على شبه الشبه(1) أنّه طاهرٌ لا بأس بسؤره، ولا ما مس حيًّا ولا ميتًا، ولو عرف بحمل النجاسات وأكلها، ولم يعرف بأكل غيرها، ولا تحوّل المراعي حكمه، ولا تنقل اسمه ما لم يعاين فيه نجاسة بعينها في ظاهره، وهو طاهرٌ في الحكم، حتّى يعلم نجاسته لشيءٍ قائمٍ فيه بعينه، ومعنى طهارته من النجاسة /457/ زوالها عنه بأيّ وجهٍ كان فيما يخرج من قول أصحابنا في الدوابّ الطاهرة، كذلك ما لا دم فيه فهو بهذا المعنى، ولو عرف بهذا السبيل من المرعى والأكل.
مسألة عن الربيع في الدجاجة المرسلة تأكل الخبث قال: لا يؤكل لحمها ولا بيضها. أبو سعيد: إذا كانت تخلط مع النجاسة الطهارة؛ ففيها اختلافٌ؛ قولٌ: لا يؤكل لحمها حتّى تحبس ثلاثة أيّامٍ. وقول: تكره ما لم تكن جلالةً. قال: وكذلك الدجاجة العادة فيها أنّها تخلط النجاسة في كلّ يومٍ؛ فإنّه يلحق بيضها ما يلحق لحمها من الاختلاف، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب(2) المصنّف.