قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٦٦

الباب التاسع عشر في ذكر العقارب والدبى والذباب والضفادع والغيلم وما أشبه ذلك

ومن كتاب المعتبر: وأمّا العقارب والدبى والذباب وكلّ دابّةٍ لا دم لها، فلا تفسد حيّةً ولا ميتةً، والضفادع مفسدٌ بعرها وبولها، إذا جاءت من البرّ، وأمّا إذا جاءت من الماء، فلا يفسد بولها، ولا يفسد ما ماتت فيه من الماء؛ لأنّها من ذوات الماء. وأمّا إن ماتت في طعامٍ؛ أفسدته، وأمّا إن ماتت في البرّ، ثمّ وقعت في طويٍ أو في إناءٍ(1) فيه ماءٌ وهي ميتةٌ قال محمّد بن المسبح: لا تفسد إلا أن تكون جاءت من الأقذار. وأمّا إن ماتت /458/ في خلٍّ؛ فإنّها تفسده؛ لأنّها(2) ليست من ذوات الخلّ.

قال غيره: وأمّا العقارب والدبى وكلّ ما لا دم فيه في الأصل ولا دم فيه مجتلب من جميع الطائر والدوابّ؛ فيخرج في معاني أحكام الاتفاق وما يشبه السنّة أنّه طاهرٌ حيًّا وميتًا، ولا يفسد منه شيءٌ لما ثبت من السنّة في ذلك أنّه مشبه للجراد، ولما صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه أحلّ ميتة الجراد، وإنّما الجراد إنّما هو شيءٌ من الطائر من ذوات البرّ، لا من ذوات الماء، ولا يستقيم في معاني ما يصحّ في أحكام الإسلام أن يكون طاهرًا ميتًا يلحقه شيءٌ من النجاسة في الحياة من سؤرٍ أو بولٍ أو بعرٍ أو شيءٍ من الأشياء ممّا خرج منه. ويشبه معاني الاتفاق من القول وما أشبه السنّة أنّ كلّ شيءٍ من ذوات الأرواح البرية؛ [من

(1) س: وعاء.

(2) هذا في س. وفي الأصل: إلا أنها.

٦٬٣١٠ / ٣٦٬٧٥٥