الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٦٧الطائر البرية من الطائر والدوابّ](1) من غير ذوات الدماء الأصلية إذا لم تكن مجتلبةً لشيءٍ من جميع الأشياء؛ أنّها طاهرُ في الممات والأحياء، وأنّ جميع ما خرج منها فهو تبعٌ لها، من فمٍ أو دبرٍ، من بولٍ أو بعرٍ، وما أشبه ذلك.
ولا يثبت ولا يستقيم في هذا النوع من ذوات الأرواح معنا معنى الاختلاف، وأمّا ما(2) كان من جميع ذلك ممّا ليس له أصل دمٍ من جميع الدوابّ والطائر واجتلب دمًا فكان فيه دمٌ مجتلبٌ؛ فيخرج في معاني /459/ ذلك منه اختلاف القول عندي؛ ففي بعض القول: إنّه ميتةٌ، وأحكامه بمنزلة سائر الدوابّ من ذوات الدماء الأصلية، وإذا ثبت معاني ذلك فيه أفسد ما خرج من ذرقه؛ لأنّه مشبه لمثل ما قيل فيه من الدوابّ، على معاني الاختلاف فيه، وكذلك إن ثبت لشيءٍ من ذلك بولٌ أشبه فيه معاني الاختلاف في بوله، على قول من يقول بذلك في الدوابّ، ممّا يخرج هذا على شبهةٍ، والأبوال أقرب إلى معاني التشديد من جميع الدوابّ البرية من ذوات الدماء الأصلية؛ لثبوت فساد بول الأنعام في قول أصحابنا، وقد مضى ذكر تكرير مثل هذا في معاني ما ذكرنا من ذلك.
وإذا ثبت فساد ميتة مثل هذا لم يتعرّ أن يلحقه سائر أحكام الدوابّ التي تفسد ميتتها من جميع ذلك؛ لأنّه تلحقه الاسترابة من طريق معيشته من الدم النجس فيما يتعارف من أمره، فإذا لم يثبت له أصل حكمه أنّه من غير ذوات الدماء، ولحقه حكم ذوات الدماء في هذا؛ فهو ما يشبه المسترابات في معاني ذلك، وهذا يلحق حكمه والأشباه منه، وفيه جميع ذوات الأرواح من الدوابّ