الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٦٨والطير والبراغيث والقردان والحلم وأشباه ذلك، والذباب والبعوض والكتك وأشباه ذلك كلّه، ممّا يخرج(1) حكمه أنّه /460/ مجتلب للدماء، ويخرج فيه حكم ذلك.
وأمّا ما لا يلحق فيه حكم معاني ذلك من اجتلاب(2) الدماء من الدواب والطائر، ممّا لا دم فيه؛ فذلك ثابت معاني أحكامه أنّه(3) طاهرٌ في المحيا والممات، وجميع ما خرج منه وجميع أسبابه(4).
ومنه: ذكر الضفادع ونحوها. وأمّا الضفادع؛ فإنّه يخرج معاني أحكامها عندي أنّها من ذوات الأرواح والدماء الأصلية، وتلحقها أحكام الدوابّ البرية في عامّة أحكامها، وقد يشبه فيها معاني أحكام الدوابّ المائية، فأمّا سؤرها، فلا أعلم فيه قولا بالكراهية، إلا أنّها خارجةٌ عندي في حال الاسترابة إذا جاءت من البرّ؛ لأنّها في البرّ يلحقها معاني الاسترابة من مراعي الأقذار، فإذا جاءت من البرّ، فلا يبعد عندي معاني أحكامها أن يلحقها فساد سؤرها ورطوباتها، وكراهيته على معاني الاختلاف في غيرها من الدوابّ البرية المسترابة. وإذا لحقها معاني ذلك؛ لم يبعد أن يلحقها معاني الاختلاف في لحمها وجميع رطوباتها لمعنى الأشباه لها في سائر الدوابّ في معنى الاسترابة.
وأمّا أبوالها؛ فمعي أنّه يختلف فيها إذا جاءت من الماء أو كانت في الماء أو في