قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٦٩

معاني ما يقرب من الماء، ويخرج ذلك عندي، [وحدّ](1) ذلك فيها عندي ما لم تصر من الماء بحدّ ما يلحقها معاني الاسترابة في /461/ المرعى؛ لأنّها من ذوات الماء، فإذا كانت في الماء أو في قرب(2) الماء أو من الماء بنحو ما لا يلحقها ذلك من الموضع الذي هي فيه حكم الاسترابة ينقلها(3) عن أحكام طهارتها(4) بحكم الماء؛ فيعجبني أن يحكم لها على هذه الصفة في أحكامها المائية، كان مجيئها من الماء إلى البرّ، أو من البرّ إلى الماء، ما لم يلحقها حكم الاسترابة بما يعلم، أو بما يغلب من الشبهة لذلك، فإذا ثبت لها معاني حكم ذلك على هذه الصفة؛ فقد قيل في بولها في هذه المنزلة من منازلها باختلاف؛ فقيل: إنّه مفسد. وقيل: إنّه ليس بمفسد. ومعي أنّه يلحقها معاني الاختلاف بمنزلة سائر الدوابّ في أبوالها، وإن لم تكن أقرب في ذلك من غيرها؛ فليست بأبعد.

وإذا ثبت معاني طهارة بول الحيّة والأماحي وأشباه ذلك؛ فالضفدع عندي أقرب أن يلحقها حكم طهارة بولها من أيّ وجهٍ جاءت، وكانت فيه بمعنى الاختلاف.

قال غيره: وفي المصنّف: وفي موضع: لا فرق بين بول الفأر والضفدع.

وفي موضع: إنّ بول الفأر أشدّ من بول الضفدع، ولو جاءت من البرّ؛ لأنّه لا يختلف في ميتته أنّها تفسد، واختلف في سؤره، وأمّا سؤرها؛ فطاهرٌ، ولا أعلم خلافًا.

(1) هذا في س. وفي الأصل: وجد.

(2) هذا في س. وفي الأصل: أقرب.

(3) س: بنقلها.

(4) س: رطوباتها.

٦٬٣١٣ / ٣٦٬٧٥٥