قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٢

بولها، ولا يعجبني أن يفسد بعرها، إلا أن تكون تأتي من مواضع الأقذار، بعلمٍ من ذلك، أو بما يغلب عليه من الشبهة. فإذا ثبت من حال ذلك، و(1) من مواضع الأقذار بعلم أو بما يشبه من الشبهة؛ لم يخل عندي من الاختلاف في فساد أبعارها وأبوالها، ويعجبني فساد أبعارها وأبوالها في هذا الموضع، وأبعارها أقرب عندي، ما لم تصر إلى معاني الجلالة، وأبوالها عندي أشدّ إذا ثبتت راعية برية لمعاني ثبوت فساد ذلك في الأنعام الطهارة، فافهم معاني ذلك.

وإذا صارت الضفادع إلى حال ما تكون بريةً، وثبت معيشتها في البرّ، وتخرج من حال ما لا تعيش إلا في الماء؛ فإنّ ميتتها عندي على ما يخرج من معاني أحكامها أنّها مفسدةٌ لجميع الطاهرات، ما سوى الماء؛ فإنّ ميتتها في الماء، كان الماء قليلاً أو كثيرًا في بئرٍ أو إناءٍ، أو في غيره من جميع المواضع؛ فإنّه يخرج عندي على معاني الاختلاف في فساد ميتتها للماء، إذا ثبتت مائية برية تعيش في البر والماء. وأمّا غير الماء، فلا يبين لي في فسادها له ميتة، معاني الاختلاف، ولا وجه اختلافٍ؛ لأنّها /465/ قد ثبت حكمها أنّها من ذوات الأرواح البرية والدماء الأصلية، ويعجبني ما لم يلحقها الريب في المرعى(2)، ولو ثبت عيشها في أكثر البرّ، ما لم يلحقها الريب في سوء المرعى، ويعجبني أن لا يفسد الماء إذا ماتت فيه على حالٍ.

(1) زيادة من س.

(2) هذا في س. وفي الأصل: المراعي.

٦٬٣١٦ / ٣٦٬٧٥٥