قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٤

في حال يعيش فيه في الماء والبرّ ولحقه معاني ذلك؛ لم يبعد عندي ذلك أن ينتقل إليه، ويلحقه معاني الاختلاف، كما انتقلت الضفادع من حال ذات المائية وحكمها في معاني حكم البرية بمعيشتها في البرّ والماء، وما لم يثبت لذوات الأرواح البرية حكم معيشة في الماء بما لا يرتاب فيه من ثبوت معاني ذلك وقربه، كما ثبت على الضفادع حكم ذلك في انتقال أحكامها؛ فكلّ شيءٍ على أصله حكمه حتّى ينتقل عنه بحكم علم، أو غالب من الأمر يأتي عليه ممّا لا شكّ فيه من الاطمئنانة إليه، أو الاسترابة فيه.

ويعجبني على كلّ حالٍ إفساد ميتة الحيّة والأماحي، وأشباه ذلك للماء وغيره من جميع الطاهرات، في جميع الطهارات؛ لأنّ أصل ذلك برّيّ لا مائيّ (خ: برّيّ مائيّ)، ومعي أنّه إذا ثبت معاني ميتة ذوات الماء أنّها(1) لا تفسد الماء من الضفادع وما أشبهها ممّا تعيش في البرّ والماء، ويلحق فيه معاني الاختلاف في ذلك. فكذلك في ميتتها في الماء؛ فأحسب أنّه قيل: إنّها إذا ماتت في الماء بأيّ حالٍ، وعلى أيّ حالٍ؛ لم تفسده، ما لم يكن فيها شيءٌ من النجاسة بعينها. ومعي أنّه قيل: إنّها /467/ تفسد على كلّ حالٍ في ثبوت حكمها بريةّ، ومعيشتها في البرّ. ومعي أنّه قيل: إنّها لا تفسده حتّى [تنتن فيه](2) وتغيّره، فإذا غيّرته أفسدته، فعلى هذا المعنى؛ فإذا غيّرت بلونٍ أو طعمٍ أو ريحٍ؛ أفسدته، وما لم تغيّره لم تفسده.

(1) هذا في س. وفي الأصل: لأنها.

(2) هذا في بيان الشرع (7/ 260). وفي الأصل: يتنين بتنن (من غير تنقيط). وفي س: يتتن.

٦٬٣١٨ / ٣٦٬٧٥٥