قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٦

فيه، ففي بعض ما قيل: إنّها تفسد ما في الماء من الباقلاء واللوبياج وما أشبه ذلك، ولا يفسد الماء، ويكون الماء طاهرًا وما فيه من جميع ذلك نجسًا. ومعي أنّه قيل: إنّ جميع ذلك نجسٌ؛ لأنّه طعامٌ، وليس من الماء في شيءٍ، وإذا ثبت معاني طهارة الماء لهذا المعنى؛ لم يلحق عندي أحكام طهارته النجاسة ما في الماء الطاهر، وإنّما تنجس بمعناه؛ لأنّها لو ماتت في الباقلاء وهو يابسٌ وهي يابسةٌ؛ لم تفسده، إلا أن تمسّه منها رطوبةٌ من ذاتها، أو ما(1) يمسّها منه ممّا ينجسه، وإذا ثبت معنى طهارة هذا الماء بهذه العلّة؛ لم يلحق عندي ما فيه حكم النجاسة، إلا أن ينفرد منه بشيءٍ منها فيفسده بغير معنى مماسسة الماء الطاهر، فهذا عندي لا يستقيم إلا أن يكون كلّه طاهرًا أو كلّه نجسًا.

وأمّا ما خرج عندي بمعنى الطعام أو بمعنى المتحول عن الماء من الأشياء، مثل الحساء ولو كان رقيقًا، ومثل الخلّ والنبيذ ولو كان رقيقًا، ومثل السوج ولو كان رقيقًا، وجميع ما تحوّل وانتقل عن اسم الماء المضاف، أو غير المضاف؛ فخارجٌ عندي من حكم معاني الاختلاف، /469/ ويلحقه عندي فساد ميتة الضفادع وأشباهها إن كان يشبهها شيءٌ بمعنى انتقاله عن حكم الماء واسمه، خرج عندي من حال حكم الاختلاف وأشباه الاختلاف فيه، وما لم يختلط الأرز بالماء فينقل(2) الأرز اسم الماء المضاف إليه، فلا يتعرّى عندي من شبه الاختلاف؛ لأنّه يلحقه عندي إضافة الماء؛ لأنّك تقول: ماء الأرز، وماء الباقلاء، وماء اللوبياج، وماء الماش، ولا تقول للحساء ماءً، ولا لشيءٍ من الطعام وإن كان

(1) زيادة من س.

(2) س: فينتقل.

٦٬٣٢٠ / ٣٦٬٧٥٥