الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٧رقيقًا، ولا ماء النبيذ ولا الخلّ، وإنّما يشبه معاني الاختلاف ما لحقه من المياه المضافة.
ويشبه عندي معاني الاختلاف في مثل هذا أن لو ماتت في مثل ذلك لمعنى النار، لا لمعنى موتها هي بمعنى الموت بغير النار، وإن كان كلّه موتًا(1)، فلعلّه يخرج في معاني الاختلاف أنّها إذا ماتت في شيءٍ من هذا بمعنى النار، أفسدت على كلّ حالٍ للماء وغيره لهذه العلّة؛ لأنّها ليست من ذوات الماء والنار؛ ولأنّ هذا ماءٌ ونارٌ، ولو ماتت في الماء ثمّ أغلي بها الماء، وهي ميتةٌ؛ كانت عندي بمعنى الاختلاف؛ لأنّه قد ثبت ميتةً بغير معنى النار، ولا يحول معنى النار بعد الموت.
ومعي أنّه يخرج من معاني الاختلاف أنّه لا فرق فيهما، ماتت في الماء لمعنى موتها بالنار والماء الصخن، والماء المغلى أو بغير ذلك إذا كانت ميتتها في الماء؛ /470/ فلا فرق فيه. ويخرج عندي معاني ذلك أنّ موتها في الماء كلّه سواء من الماء العذب أو المالح، أو من البحر أو الفرات؛ لأنّ جميع ذلك معي من المياه بمعنى واحدٍ، وهي من ذوات الماء، إلا أن تخرج معناها في التعارف، وأنّها لا تعيش بماء البحر، لمعنى قد عرفت بذلك، وأنّها خارجةٌ من معاني ذوات الماء من البحر، فلا يتعرّى(2) عندي على هذا المعنى أن يلحقها بحكم ذلك فيما خصّها من ذلك، إن كان ذلك ممّا لا يشكّ فيه أنّه كذلك.
ومنه: ذكر الغيلمة وما أشبه ذلك، من ذوات الماء والطير(3):