قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٨

ومعي أنّه قد قيل في الغيلم من ذوات البحر: إنّه يلحقه في بعض معانيه أحكام ذوات البرّ من ذلك، أنّه قيل: إنّها لا تحلّ إلا بالذكاة، وذلك ما لا أعلم فيه اختلافًا أنّه لا يحلّ لحمها إلا بالذكاة على سبيل ذوات(1) البرّ، وإذا ثبت هذا فيها وهي من ذوات الدم الأصلي؛ كانت ميتتها فاسدةً مفسدةً لجميع ما مسّت منه ما لم تذكّ، إلا أنّها يخرج معاني شبهها في هذا بمنزلة الضفادع في ميتتها في جميع الأشياء، إلا في الماء؛ فإنّه يلحقه عندي الاختلاف بمعنى ذلك؛ إذ هي من ذوات الماء والبرّ، واختلاف معانيها عندي في الماء العذب إن لم تكن تعيش فيه، كما تعيش في البحر بمعنى الضفدع على حسب ما ذكرنا، إن كانت لا تعيش في ماء البحر، كما تعيش في الماء العذب فهي له مفسدةٌ إذا ماتت فيه، ولا يلحقها معاني الاختلاف فيه.

وكذلك الغيلمة إن /471/ كانت لا تعيش في الماء العذب، كما تعيش في البحر وكما تعيش في البرّ؛ فيخرج عندي أنّها مفسدةٌ له إذا ماتت فيه، بمعنى الميتة؛ لأنّها ليست من ذاته. وكذلك جميع ما أشبه الضفدع من ذوات الماء البرية التي تعيش في الماء العذب، إن كانت لا تعيش في ماء البحر؛ فميتتها في ماء البحر كميتتها في سائر الطاهرات، ولا يلحقها معاني الاختلاف. وكذلك ما أشبه الغيلم من ذوات البحر التي تعيش في البرّ من ذوات الدماء؛ فهو عندي لاحقٌ بمعنى الغيلمة. وأما جميع ما كان من ذلك لا يعيش في البرّ ولو كان يلحق ذوات البرّ وما أشبه ذوات البرّ؛ فهو بمنزلة السمك وصيد البحر، ولا ذكاة فيه ولا عليه. وجميع ما كان في البحر ولو أشبه خلق ذوات البرّ، فلا يلحقه معنى

(1) س: دواب.

٦٬٣٢٢ / ٣٦٬٧٥٥