قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٩

التحريم، ولو كان شبه(1) القرد والخنزير والكلب، وما أشبه السباع؛ لأنّه قيل: إنّ(2) لكلّ دابّةٍ في البرّ شبها(3) في البحر تسمّى باسمها وشبهها بلونها؛ فقيل(4): إنّ جميع ذلك بمعنى واحدٍ، وإنّه بمنزلة صيد البحر لا ذكاة عليه ولا تحريم، ولا يفسد دمه إلا على معاني ما قيل في دم السمك المسفوح منه، ولا أعلم ذلك مجتمعًا عليه. وأكثر القول: إنّ جميع دم السمك طاهرٌ لا بأس به، وإنّ جميع دوابّ البحر حلٌّ؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ﴾ [المائدة:96]، ولا نعلم فيه استثناءً في وجهٍ من الوجوه، ولا في شيءٍ من الأشياء.

ومعي أنّه /472/ قد قيل على معنى الأشباه: إنّ قرد البحر وخنزيره وما أشبه منه المحرّمات من ذوات البرّ لحقه التحريم بالشبه والاسم، وإن كان ذلك ليس بصيدٍ. وكذلك ما أشبه المكروهات من ذوات(5) البرّ منه لحقه معنى الكراهية. وما أشبه المحللات من ذوات(6) البرّ كان محلّلا. وإذا ثبت هذا القول في هذه المعاني أنّه إنّما يلحقه معاني الشبه في التحريم والكراهية والتحليل؛ لحقه عند ذلك من معاني الشبه في الذكاة وفساد الدم ومعاني الميتة؛ لأنّ ما تشابه بمعنى هذا تشابه في الأحكام فيما سواه، فإذا ثبت ذلك؛ كان ما أشبه الأنعام

(1) هذا في س. وفي الأصل: أشبه.

(2) زيادة من س.

(3) س: شبهها.

(4) هذا في س. وفي الأصل: فقد.

(5) هذا في س. وفي الأصل: دواب.

(6) هذا في س. وفي الأصل: دواب.

٦٬٣٢٣ / ٣٦٬٧٥٥