الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٨٠بمعنى أحكام الأنعام، وما أشبه سائر الدوابّ من المحلّلات أو المحرّمات أو المكروهات أشبه ذلك في جميع أحكامه.
وأمّا ما كان من طير الماء الذي يعيش في البرّ والماء العذب؛ فإنّه بمنزلة طائر البرّ في الصيد على المحرم، وفي قتله وفي فساد ميتته، إلا في الماء(1)؛ فإنّه يخرج معاني الاختلاف فيه لمعنى الاختلاف في الضفادع عندي، ويخرج معاني دم ذلك أنّه فاسدٌ مفسدٌ بمعنى دم سائر(2) الطير البري، إلا أن يكون لا يعيش في البرّ بحالٍ، وإنّما يعيش في الماء، فهو بمنزلة صيد الماء، ولا تفسد ميتته ولا دمه إن كان له دمٌ، وهو بمنزلة صيد الماء في دمه، وفي جميع أحكامه من صيد الماء العذب إن كان /473/ من ذوات الماء العذب.
وكذلك ما كان لا يعيش إلا في الماء في بحرٍ أو عذبٍ؛ فهو بمنزلة صيد البحر من السمك، وما أشبه ذلك من صيد البرّ إن أشبه شيئًا منه من طيرٍ أو غيره من المحرّمات أو المكروهات، إن ثبت شيءٌ من ذلك مشبهًا لشيءٍ من ذوات البرّ في ماءٍ عذبٍ يجري من العيون أو الآبار أو شيءٍ من عذب البحار، فسواء ذلك عندنا إذا كان من ذوات الماء، ولا يعيش إلا في الماء ممّا أشبه الطير أو الدوابّ؛ فكلّه من الماء العذب أو المالح من البحر خارجٌ عندنا بمعنى واحدٍ، ويلحق فيه معاني الاختلاف؛ لثبوت الشبهة وبصحّة تحليل ذلك في الجملة؛ لأنّه ليس ببري(3)، وإنّما وقع [التحريم في ذوات البرّ من مسمّى أو ما مشبه له إلا من