الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٨١صيد](1) البحر وطعامه، ولا فرق في الماء العذب ولا المالح ولا العذب ولا الغيول، ولا(2) غير ذلك من المياه من الآبار والأنهار، فمعنى ذلك كلّه سواءٌ.
وأمّا كلّ ما عاش في البحر والبرّ وفي الماء العذب والبرّ، من طيرٍ أو دوابّ، فأشبه شيء ذلك محرّمًا أو مكروهًا أو محلّلا من الدوابّ البرية؛ فمعي أنه لا مخرج له من لحوق الشبه وثبوت الحكم في معاني ذلك فيما يلحق من التحليل والتحريم والكراهية والدماء والميتة من ذلك واستواء ذلك وتشابهه في معاني ما يشبه وتساوى، ولا يختلف معاني شيء من هذا في وجهٍ من الوجوه عندي إذا اشتبه إلا في معاني ميتة ذلك في الماء خاصّة، إذا ثبت /474/ أنّه يعيش في البرّ والبحر أو الماء العذب والبرّ؛ فإنّه يلحق ذلك الاختلاف بمعنى ما قيل في الضفادع، وما أشبهها والغيلم وما أشبهه، ومعاني ذلك، واختلافه في حياته في العذب دون البحر وفي البحر دون العذب من الماء، فما ثبت أنّه يعيش في البرّ والعذب من الماء دون البحر؛ كان ميتته في العذب من الماء بمعنى الاختلاف، ولا يلحقه معاني الاختلاف في ميتته في البحر الأجاج، إلا أنّه مفسدٌ له إذا كان لا يعيش فيه، وكذلك ما كان يعيش في البحر الأجاج والبر ولا يعيش في العذب الفرات من غيلٍ أو بئرٍ أو بحرٍ، من دابّةٍ أو طيرٍ؛ فهو متشابهٌ في الحكم بذوات البرّ، إلا ميتته في الماء العذب الذي لا يعيش فيه، فإنّه مفسدٌ له كفساده لسائر الطهارات في معاني ما يخرج أحكامه في ذلك على حسب ما ذكرنا.