قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٨٢

ومعي أنّه قد قيل في دم الغيلم: إنّه مفسدٌ بمعنى دم الدوابّ البرية، ومعي أنّه قد قيل: إنّ دمه لا يفسد بمنزلة صيد البحر والسمك؛ إذ يلحقه معنى ذلك من وجهين، ولا يبين لي أنّه يخرج من معنى الفساد والتحريم لموضع ثبوت الذكية فيها وأشباهها معاني الدوابّ البرية، وأقلّ ما يكون يفسد عندي من دمها وما أشبهها ممّا هو مثلها من دم مذبحتها التي لا تكون ذكية إلا به، وأمّا ما سوى ذلك من دمها ممّا يجري فيه /475/ الاختلاف من دم الأنعام والدوابّ البرية، فلا يتعرّى من الاختلاف في ذلك، ولحوق الشبه لها بعضها بعض.

فإن قال قائل: إنّه ليس شيءٌ من دمها نازل بمنزلة المسفوح، وإنّما هو نجسٌ لغير معنى المسفوح؛ لم يبعد ذلك عندي، وأعجبني ذلك لمعنى اختلاف أحكامها. والبريات التي لا تعيش في الماء بحالٍ، ولا تعيش إلا في البرّ، فإن قال قائل: فإنّها في ذلك بمنزلة الدواب البرية والطير البرية ممّا يلحقها المسفوح وغير المسفوح؛ لم يبعد من ذلك، ولا يبعد لثبوت حكم معاني البرية فيها، وما أشبهها من الطير والدوابّ، وخرج بمعناها، فانظر في هذا، ومعانيه وما يشبهه منه، وما يختلف إن شاء الله.

مسألة: ومن كتاب المصنّف: وإذا ماتت الضفدع في وعاءٍ فيه خلٌّ؛ فإنّه نجسٌ(1).

مسألة: وإذا(2) ماتت في الماء؛ لم تفسده، وإن ماتت في طعامٍ؛ أفسدته، وإن ماتت في قدرٍ؛ أفسدت ما طبخ فيها.

(1) س: ينجسه.

(2) س: إن.

٦٬٣٢٦ / ٣٦٬٧٥٥