قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٨٥

أراد: التمس البينة لريبة عرضت، «ومن وقع عن(1) الشبهات؛ وقع في الحرام، كالراعي حول الحمى يوشك أن يواقعه(2)، ألا وإنّ لكل ملك(3) حمى، وإنّ حمى الله محارمه»(4).

قال أبو سعيد: لا أعلم في قول أصحابنا في الكيمخت قولا مجردًا بفسادٍ ولا طهارةٍ، والله أعلم بذلك، إلا أنّه يقتضي فيه القول عندي ما يضاف إلى أبي بكر أنّه ما لم يعرف حلاله ولا حرامه؛ فأولى به الوقوف على معنى التنزّه والخروج من الشبهات. ومعنى الرواية عند أصحابنا يخرج عندي أنّه قال: «الحلال بيّنٌ، والحرام بيّنٌ، وبين ذلك مشتبهات، هلك فيها كثيرٌ من الناس، كالراعي حول الحمى يوشك أن يوقع فيه، ألا وإنّ لكلّ شيءٍ حمى، وحمى الله محارمه»(5)، وما لم يصحّ حلاله؛ لم يقم في العقل الإقدام عليه.

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: في.

(2) في النسختين: يوقعه.

(3) هذا في س. وفي الأصل: شيء ملك لعلّه.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الإيمان، رقم:52؛ ومسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1599.

(5) تقدم عزوه.

٦٬٣٢٩ / ٣٦٬٧٥٥