قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٨٧

بينهن فرقٌ؟ فالذي عرفت في طهارة كلّ خزفٍ يغرى بطلاءٍ لا يستلب من المائع شيئًا، إنّما يغسل كغسل آنية الصفر والزجاج.

مسألة: وإن لحقت النجاسة أواني الطين، وهي جافّةٌ أو فارغةٌ من الماء؟ كانت المبالغة في تطهيرها على قدر ما يرى في غالب الرأي أنّ الماء الطاهر قد بلغ إلى حيث انتهت النجاسة فيها.

مسألة: والجرار والأوعية التي يشرب فيها الماء، إذا فسدت أو كانت من آنية المجوس؛ وضع فيها الماء حتّى يدخل مداخل الأول خمس مرّاتٍ، وبالغ في غسلها وعركه، وإن كان وعاء لا يدرك بالعرك؛ خضخض بالماء، واجتهد في عركه وغسله ولو كان من آنية الصفر والنحاس، ومثلها التي لا تشرب.

مسألة: /479/ وإن رغب صاحب إناء الطين إذا لحقته النجاسة من سائر الأنواع المائعات فتركه حتّى يجفّ، وتذهب عين النجاسة منه بالشمس، أو بطول المدة ولم يبق عليها منها أثرٌ؟ رجوت أن لا يحتاج صاحبه(1) إلى تطهيره بالماء، قياسًا على ما خرج منه؛ لاتفاق أصحابنا على أنّ الطين إذا ذهبت عين النجاسة منه بالشمس والريح، ولم يبق على أثر مكان النجاسة أثر لها؛ كان حكمها الطهارة بغير ماءٍ، فلذلك قلنا في إناء الطين ما قلنا.

مسألة: وإن وقع في إناءٍ ينشف ميتة، فأخرجت من حينها، والإناء رطبٌ؛ غسل(2)، وإن كان جافًّا من الماء غُسِل غسْل النجاسة من الآنية (خ: الأوعية)

(1) هذا في س. وفي الأصل: صاحب.

(2) زيادة من س.

٦٬٣٣١ / ٣٦٬٧٥٥