قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٩٧

مسألة أخرى: في مثل أواني الطين، إذا أصابتهن النجاسة من غير الذوات؛ /487/ إذا يبست وتداخلت الأواني؛ فتغسل غسل النجاسة، وتترك في الماء الطاهر إلى أن يداخلها مداخل النجاسة، ثمّ تغسل، وإن كانت في ماءٍ جارٍ؛ يكفيها يوما وليلة.

قال غيره: قد قيل بهذا فيها مع الجاري والدائم، فهو من قوله صحيح. وفي قول آخر: إنّه إذا بلغ الماء الطاهر من الراكد مبلغ النجاسة أجزى(1)، وإن لم يغسل من بعده مرّة أخرى، والله أعلم.

مسألة: في آنية الخشب تترك في الماء بقدر ما يداخلها الماء، كانت كبيرةً أو صغيرةً، وعندي أنّه يكفيها من أوّل صلاة المغرب إلى صلاة العتمة.

قال غيره: الله أعلم، والذي معي في هذه الآنية أنّها تغسل من حينها قبل أن يلج بها شيءٌ من النجاسة في جسمها، حتّى تزول عنها ما أصابها جاز لأن يجزيها، فتطهر من وقتها لزوال عينها، أو ما يكون منها، وأن يترك حتّى يلجها فالمدّة في توريقها لا بالسواء لاختلافها في الرقة والثخانة(2)، ولما في أصلها من تفاوتٍ في الرخاوة والصلابة، إلا ما تساوى من كلّ جهة إلا فهي على ما به في أوصافها(3)، وبالجملة فالقول فيه لما أريد به من الطهارة في غسلها أنّه يكون في مقدار ما يبلغ الطاهر من الماء في كلٍّ منها مبلغ النجاسة في الاعتبار، وربما كان بعضها في صلابته قريبًا من الفخار، حتّى قيل /488/ في تطهيره بنحو ما فيه

(1) هذا في س. وفي الأصل: أجزاءها.

(2) هذا في س. وفي الأصل: الثجانة.

(3) هذا في س. وفي الأصل: صلغها.

٦٬٣٤١ / ٣٦٬٧٥٥