قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٩٩

مسألة: وأمّا دبة الجلد التي للخلّ، إذا تنجست؛ فإنّها تغسل بالماء الطاهر، ثمّ تجفف بالشمس، يفعل بها(1) ذلك كذلك ثلاث مرّاتٍ، وقد طهرت حينئذٍ، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا فيها إذا دخل الطاهر من الماء مداخل النجاسة، فأزالها، وإلا فلا بدّ من المبالغة في طهارتها حتّى تأتي على ما في داخلها فتزيله منها، إن كان لا ضرر عليها في ترك الماء بها أو في تمكينها فيه قدر ما به يزول عنها /489/ فتطهر، وأن تغسل في الحال، كما به فيما أصابها يؤمر من قبل أن يلج بها شيءٌ من النجاسة أجزاها عمّا زاد عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه(2) أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفي الآنية من نحاسٍ، أو ما يكون من أنواع الأجساد المعدنية المطرقة أو ما تولّد من بينها في حالٍ يصيبها شيءٌ من الأنجاس، ما الوجه في تطهيرها بالماء، عرفنيه(3) مصرّحا بما فيه؟ قال: فهو أن يغسل فيعرك حتّى يزول ما أصابها من نجاسةٍ في عينٍ أو ما دونها فيطهر من وقتها، لا من بعد حين؛ لأنّ الرطوبة لا تتحلّل أجسامها جزمًا لما بها من تلزر(4) في صلابةٍ مانعةٍ من أن يلج فيها، وإنّما يبقى على سطح ما نالته منها، فلا يحتاج معها إلا(5) أن يتحلّل بالماء

(1) هذا في س. وفي الأصل وردت مشطبة.

(2) زيادة من س.

(3) س: عرفني به.

(4) هكذا في النسختين. ولعلّه: تلزز.

(5) هكذا في النسختين. ولعلّه: إلى.

٦٬٣٤٣ / ٣٦٬٧٥٥