قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٠٢

فيترك حتّى يدخل مداخلها(1)، ثمّ يزال عنه وقد طهر في مرّةٍ. وقيل(2): يترك فيه ليلة. وقيل: يوما وليلة. وقيل: يطهر /492/ بثلاثة أمواهٍ في ثلاث ليال وثلاثة أيام، يترك فيه كلّ ماءٍ يومًا وليلةً. وقيل: يجعل فيه ليلاً، ويترك في الشمس نهارًا، من بعد أن يصبّ منه فيكرر عليه ثلاثًا. وقيل: خمسًا. وقيل: سبعًا. وقيل: على قدر ما يكون فيه إلى سبعة أيّامٍ، ثمّ لا زيادة على ذلك

قلت له: فالمراد بهذا من عركه وترك الماء فيه في كلّ قولٍ أن يدخل الطاهر في كلّ مرّةٍ مدخل ما به من النجاسة، لزوال من طاهر جسمه بل من باطنه؟ قال: هكذا في هذا؛ لأنّ ما به يؤمر من المبالغة في غسله لزوال ما به يقينًا في محلّ ثبوته، أو ما دونه من الاطمئنانة في موضع صحّة جوازها، لغلبة(3) الظنّ على زواله حينًا لا لغيره فيه من شيءٍ زاد عليه.

قلت له: فالمجزي من العرك لطهارته ثم(4) هو وما مقداره؟ قال: قد قيل بالثلاث في حدّه وبقدر ما يزال(5) به النجاسة في حدّه، إلا ما يكون من نوع ما لا ذات [له] قائمة، فإنّه إن زال بهن، وإلا فحتّى يزول بما زاد عليهن. ومختلفٌ في زواله بما دونهن من واحدةٍ أو اثنتين؛ فقيل فيه: إنّه مجزٍ لطهارة. وفي قول آخر: إنّه لا يجزي أقلّ منهن، فإن عرك ثلاثًا، مع كلّ عركةٍ صبّة من الماء، فلا

(1) هذا في س. وفي الأصل: مدخلها.

(2) س: قد.

(3) س: لعلته.

(4) هكذا في النسختين. ولعلّه: ما.

(5) س: يزول.

٦٬٣٤٦ / ٣٦٬٧٥٥