الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٥٠٣أعلم أنّه يختلف في طهارته معهن، إلا(1) لعينٍ أو أثرٍ يبقى /493/ من بعدهن، وإلا فالطهارة من حكمه على حالٍ.
قلت له: فالماء الذي ينقع في الإناء لإزالة ما به في هذه المدّة، ما حكمه عند الفقهاء؟ قال: قد قيل بطهارته. وفي قول آخر: إنّ أوّله نجسٌ وآخره طاهرٌ. وقول(2) بنجاسته.
قلت له: فهل يحتاج الإناء في كلّ مرّةٍ أن يغسل من بعد أن يخرج عنه الماء، فيجعل فيه ماء يجدد له أم لا؟ قال: نعم، على قول من يراه نجسًا، لا على قول من رآه طاهرًا، وفي هذا ما دلّ على ما قاله في الرأي من حكمٍ بعد الأخرى.
قلت له: فعلى هذا القول، إن بقي في نجاسته إلى سبعة أيّامٍ أو أكثر، فكيف في غسله بطهارته يفعل؟ أخبرني؛ قال: ففي بعض القول: يجعل فيه الماء الطاهر وحده. وقيل: مع الطفال من بعد أن يغسل. وقيل: من بعد جفافه فيترك حتّى يستكمل سبعة أيّامٍ بلياليهن، ثمّ يغسل بعد ذلك. وقول: يجعل فيه الماء هذه الأيّام والليالي ليزول ما به من نجاسةٍ، ثمّ يخرج عنه فيجفف حتّى ييبس، ثمّ يفرغ عليه ماءٌ جديدٌ إلى أن يأتي على مواضع ما أصابه. وقول: يغسل في هذه السبعة بثلاثة أمواهٍ في ثلاث مرارٍ فيجعل فيه الماء في كلّ مرّةٍ ثلث المدّة، وبعد إخراجه منه يغسل، فيترك في الشمس [حتّى ييبس](3). وقيل بجوازه في الظلّ، ثمّ يعاد عليه /494/ بماءٍ جديدٍ، وكلّه من قول أهل العدل.