قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٠٤

قلت له: فهل يحتاج لطهارته أن يغسل من بعد الثالثة الأخرى أو لا؟ قال: قد قيل فيه: إنّه يطهر بها. وقيل: حتّى يغسل من بعدها، وعسى في الأوّل أن يكون به أحرى(1).

قلت له: فإن بقي في نجاسته فوق السبع، فهل من قولٍ في زيادته(2) في تطهيره عليهن على قدر ما زاد أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري أنّ أحدًا قال في طهارته فأدلّ عليه، كلا؛ فالسبع غاية ما فيه من قولٍ في رأيٍ نعرفه.

قلت له: فهلا يجزي عن العرك ما يكون من حركةٍ تقوم في زوال ما أصابه مقام عركه أم لا؟ قال: بلى؛ إنّ في الأثر ما دلّ بالمعنى في هذا على أنّه يجزيه، ولا أعلم أنّه يختلف في جوازه من قول أهل البصر في مثل ذلك.

قلت له: وما لم تنله اليد من داخله لعركه يكفي في غسله أن يفرغ الماء عليه فيمخض فيه(3) ثلاثًا أو أكثر أم لا؟ قال: نعم، قد قيل به كفاية، ولا يصحّ معي في النظر على حالٍ إلا هذا فيه، إذا كان في مقدار ما به يجزي(4) عن العرك في ذلك.

قلت له: فإن قدر على عركه باليد فاقتصر على مقداره من المخض له فيه، أيجزيه؟ قال: فالذي يقع لي: إنّه مجزٍ له، ولا يخرج عندي إلا ذلك.

(1) س: أجزى.

(2) س: زيادة.

(3) زيادة من س.

(4) س: يجتزي.

٦٬٣٤٨ / ٣٦٬٧٥٥