قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٠٥

قلت له: فان وضع به الماء ولم يغسل من /495/ داخله بعد، فنقع(1) فيه قدر ما به من المدّة يؤمر في كلّ قولٍ أن لو غسل من قبل، أيجزيه فيطهر؟ قال: ففي هذا قد قيل: إنّه لا يكون من طهارته؛ إذ لا يزداد بما يشربه من الماء إلا فسادًا في قول من نفاه أن يكون له طهارة(2) من الفقهاء.

قلت له: فإن جعل في الماء الجاري من بعد أن غسل فترك يومًا وليلةً، أيجزيه؟ قال: نعم، قد قيل بهذا(3) فيه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يجزيه ما دونه من يوم أو ليلة. وقيل: يترك قدر ما يبلغ منه الماء الطاهر مبلغ ما أفسده. وعلى قول آخر: فعسى أن يجوز فيه ما زاد على هذا من ثلاثة أيّامٍ بلياليهن، أو أكثر في موضع ثبوته مع ما به يؤمر من تجفيفه(4) في كلّ مرّةٍ، كما لو وضع الماء في الخارج عنه بما فيه من قولٍ في هذا، إن صحّ فجاز في هذا الموضع عليه، وينبغي أن ينظر في ذلك.

قلت له: وعلى هذا، فهل(5) يحتاج أن يغسل كما خرج من الماء لجفافه أم لا؟ قال: لا يبين لي في التنقيع له في الماء الجاري، إلا أنّه مجزٍ له عن الغسل، وإن بلغ(6) به إلى التسبيع على رأي من قاله في موضع ثبوته، إن صحّ هذا كلّه، وإلا فأحقّ ما به أن يرجع فيردّ إلى ما قد صرّح به فيه من قولٍ ظهر عدله.

(1) س: فينقع.

(2) س: طهارته.

(3) س: هذا.

(4) س: تحقيقه.

(5) هذا في س. وفي الأصل: فهلا.

(6) س: بولغ.

٦٬٣٤٩ / ٣٦٬٧٥٥