قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٠٦

قلت له: فإن جعل في هذا الماء من قبل أن يغسل أوّل مرّةٍ؟ /496/ قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يجزيه مع كون ما له من حركةٍ تقوم في زوال ما به مقام عركه.

قلت له: أفلا يجزي في طهارته بعد انتشافه، لما قد وقع به من النجاسة أن يغسل ثلاثًا، وأكثر إلى سبع مرّاتٍ بغير استنقاعٍ أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنّه يجزيه، ولا أعلم أنّه يخرج فيه إلا ذلك.

قلت: فإن تنجس من خارجه يبقي في نجاسته(1) قدر ما لا بدّ معه من أن يلج به في جسمه، ما الذي يكون لما في جوفه من مائعٍ أو جامدٍ في حكمه؟ قال: قد قيل فيه بأنّه على طهارته حتّى يصحّ أنّه بلغ إليه فيكون على ما في المائع أو الجامد من حكمٍ فيها(2)، وإلا فهو على حاله من الطهارة. وفي قول آخر لبعض المتأخّرين ما دلّ على أنّه أعجبه أن ينجس في هذا الموضع ما يكون من مائعٍ فيما ينشف من أواني الطين، وما حاذا مكانه الذي به من جامدٍ، ولا أدري أنّ أحدًا قاله من قبله في الأوّلين، ولا بأس فإنّ في الرأي سعة(3) لمن أمكنه في حين فقدر عليه في موضع جوازه له.

قلت له: فإن كان من الآنية التي تلج بها الرطوبة، أو يخرج منها رشحًا في سرعة، أو ما أصابه من خارجه في مقدار ما يمكن أن يبلغ إلى داخله من مدّة وقوفه فيه؟ /497/ قال: فعسى في هذا أن لا يبعد على هذا من أن يجوز عليه

(1) س: نجاسة.

(2) س: فيهما.

(3) س: سبعة.

٦٬٣٥٠ / ٣٦٬٧٥٥