قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٠٧

لأن تلحقه الريبة في بلوغه إلى ما فيه، فيكون التنزّه في تركه، وأمّا في لازم القضاء فحتّى يصحّ في حجّةٍ تقوم به في الحكم أو الاطمئنانة بلا شكٍّ، فتخرجه كلّه أو بعضه عمّا له في(1) طهارة في أصله إلى ما قابلها من نجاسةٍ، تمنع من جواز شربه و(2) أكله، وإلا فهو على ما به من قبله.

قلت له: وما كان في الأوعية من الأنواع النباتية، فالقول فيها مثل الترابية أو لا؟ قال: إن هي على صفة ما بينها من البين(3) في الرخاوة والصلابة، ولسرعة شربها للرطوبة، وبطئها(4) عند من له بها أدنى معرفة، وكفى به دليلاً على ما بها من صفاتٍ في أجسامها مختلفة، وبالجملة فالقول في غسلها أنّه لا بدّ من أن يبالغ فيه قدر ما به يزول عنها ما قد عرض لها(5)، فترجع إلى أصلها لزوال كون فسادها بما ولج بها أو بقي على حاله فلم يجاوز ظاهر أجسادها، فاعرفه، فإنّه من مجمل ما لكلّها من حكمٍ في ذلك.

قلت له: وما كان من أنواع جنس الأشجار، أو ما يكون من حديدٍ ما لم يغر من الفخار، لا يحفظ ما يودعه من الماء في الليل أو النهار، وربما احتاج أن يملأ لكثرة ما به يرشح من خارجه في اليوم والليلة إلى المرار؟ قال: فعسى /498/ في هذا أن يجوز فيه لأن يجزيه أن يجعل به الماء الطاهر من بعد أن يغسل، حتّى يبلغ منه مبالغ ما أصابه في يومٍ أو ليلةٍ، أو أقلّ أو أكثر. ويجوز لأن

(1) س: من.

(2) س: أو.

(3) س: اللين.

(4) في الأصل: بؤطؤها. وفي س: يُطْؤِها.

(5) س: عنها.

٦٬٣٥١ / ٣٦٬٧٥٥