الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٥٠٨يخرج فيه على قول آخر بأنّه يحتاج إلى ثلاثة أمواه، لا بدّ من أن يكرر عليه فيترك به قدر ما يدخل فيه، فيبلغ منه منتهى ما ناله من الفساد، ويجوز لأن يكون الغسل من بعد شرطًا في تمام طهارته على قياد قول من قاله من أهل(1) الرشاد، وأن يلحقه معنى ما جاء في الرأي من شرط الطفال، وإن وضع في الماء الجاري قدر ما يأتي على ما في داخله، فيمحي أثره(2)؛ أجزاه على حالٍ.
قلت له: فالجفان والأقداح والطباق والقصاع ونحوها، كيف الوجه في تطهير ما تنجس منها، وكم لها من المدّة في توريقها في الماء أو ما يكون من تنقيعه فيها؟ قال: فإن تغسل من حينها؛ جاز لأن تطهر من وقتها في حكمها، وإلا فلا بدّ فيها من بعد أن تلجها النجاسة في جسمها من أن يغسل، حتىّ يزول ما على ظاهرها، ثمّ يجعل في الماء الطاهر، أو يوضع هو بها فيترك حتّى يدخل في مبلغ التحري مدخل ما أصابها فيخرجه من داخلها في مرّةٍ أو أكثر، على حسب ما في الرأي من قولٍ في مثلها، إن كان لا ضرر عليها في هذا من غسلها، وربما لا يجتزي /499/ في صلبها لما دون الفخار في مدّة توريقه في الماء، أو تنقيعه فيه على ما(3) مرّ في مقدار ما يجعل في كلّ رأيٍ من ذوي الأبصار. وإن قيل فيها بثلاثة أيّامٍ مطلقًا؛ فالفرق بينها ظاهر؛ لأنّ الصلب(4) غير الهش من خشبها، والفرق لا كالغليظ منها في سرعة تقود(5) الماء إلى داخله.
(1) س: هذا.
(2) س: أتراه.
(3) زيادة من س.
(4) هذا في س. وفي الأصل: الصعب.
(5) هذا في س. وفي الأصل: تعود.