الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٥٠٩قلت له: وما كان في النارجيل، فالقول فيه مثل القرع؟ قال: لا، لما بينهما من بون(1) في الصلابة، ويعجبني أن يكون له ما في الخزف من قولٍ في رأيٍ صحّ فيه فجاز عليه، وفي القرع أن يجزيه من المدّة ما دونه في موضع ثبوتها؛ لأنّه أسرع شربًا للماء، ومتى بلغ الطاهر منه من بعد أن يغسل مبلغ ما أصابه فأزاله؛ أجزاه في مرّةٍ واحدةٍ. وعلى قول آخر: فيترك في الماء أو ينقع فيه ساعةً، ويجعل في الشمس أخرى فارغًا فيعاد عليه ثلاثًا. وقيل فيه بمثل ما في الفخار من جعل الماء فيه بالليل، وتعريضه للشمس في النهار ثلاثًا من الليالي والأيّام. وقيل: لا يطهر حتّى يغسل من بعد، وإن وضع في الماء الجاري؛ فقد مضى من القول ما دلّ على ما له في الطهارة من الأحكام.
قلت له: وما عمل من جذوع النخل، أو(2) من سعفها أو من لحاء الشجر، ما الذي له في الطهارة من الغسل؟ أوَ [لا] /500/ تخبرني(3) به؟ قال: بلى، إنّ لكلّ من هذه ما في أصله الذي عمل منه، وقد أخبرتك عن هذا كلّه فيما مضى عليه من القول في فصله(4)، وكفى عن إعادته، فاعمل بعدله.
قلت له: وما كان منها معمولاً من جلود الحيوان؟ قال: فهو على ما في الجلد من قولٍ جاز عليه، إلا أنّه لا بدّ في غسل ما ازداد صلابةً عن الأصل نحو