قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥١١

أصابه، ثمّ يخرج عنه وقد طهر مرّةً. وفي قول آخر: يوضع فيه الماء بالليل، وينزع بالنهار ثلاثًا، وتلك طهارته. وفي(1) قولٍ ثالثٍ: فيجوز أن لا يطهر حتّى يغسل من بعد لما في الخزفية من قولٍ به، وكان في المعنى على شبهها فيجوز لأن يلحقه في هذا الموضع ما فيها.

قلت له: فان كان به شيءٌ من الماء فينجس من أجل ما أصابه؟ قال: فلا بدّ فيه لطهارته من أن ينزع منه ما به من الماء الفاسد، ثمّ يغسل فيفرغ عليه الماء /502/ الطاهر، ثمّ يجزي(2) به في غسله على ما في الفخارية من وجهٍ، حتى يزول العارض، فيرتفع من ذاته بالكلية.

قلت له: وتطهير الأوعية من النجاسة من لازم القضية(3) أو لا؟ قال: لا أراه لازمًا، إلا أن يكون في حقّ من أراد استعمالها فيما لا يجوز، إلا في ظاهرٍ منها أو ما يكون لغيره فينجس على يديه، فإنّه لازمٌ في موضع القدرة، وإلا فهو ممّا له لا ممّا عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك، فان صحّ فجاز في دينٍ أو رأيٍ، وإلا فالترك أحقّ بما ظهر بطله، وما أشكل من شيءٍ؛ فالإمساك عنه حتّى يتضح جوازه أو عدله، والله [أعلم و](4) الموفّق من أراده بمنّه وفضله.

(1) س: على.

(2) هذا في س. وفي الأصل: يجري.

(3) هذا في س. وفي الأصل: الاقصيه.

(4) زيادة من س.

٦٬٣٥٥ / ٣٦٬٧٥٥