قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥١٩

الجواب: إذا أهريق منه الخلّ؛ يترك في الشمس، حتّى ينشف رطوبته، ثمّ يترك بعد ذلك في الماء الجاري الذي يغمره يومًا أو ليلةً، فهذه عندنا طهارته، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا في غسله في موضع كون شربه لبعض ما فيه من الرجس أو كلّه، وإن كان قد صار في ما لا يقبل الزيادة من الرطوبة على ما به جاز لأن يغسل فيطهر من وقته، وإن لم يخل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من الأثر: وأوعية القرع إذا تنجست؛ تترك ساعة في الماء، وساعة في الشمس، ثلاث مرّاتٍ، وتلك طهارتها.

قال غيره: آنية القرع إذا تنجست؛ تترك في الشمس إلى أن تجفّ، ثمّ بعد ذلك تجعل في الماء بقدر ما يبلغها الماء الطاهر، فتلك طهارتها، والله أعلم.

قال غيره: قد قيل هذا في النجاسة الرطبة، أنّها لا تغسل إلا من بعد جفافها، ولا أعلم لأيّ علّةٍ توجبه من الرطوبة، لا تمنع الماء أن يحلّها من ظاهرها ما هي به فيزيلها، ومن القول عليها في الأوعية التي تنشفها أنّها إن غسلت في الحال من قبل أن تشربها، حتّى تخرج منها فتزول عنها أجزاها عمّا زاد عليه من توريقها في /510/ الماء الطهور، أو تركه فيها لمعنى ما يراد به من طهارتها، وإن تركت حتّى تولجتها ظهر معنى ما به يؤمر من تجفيفها؛ لأنّ العطشى أسرع شربًا للماء، وأشدّ قبولا له، ومن الشرط في غسلها أن يبلغ الطاهر مبلغ ما أصابها من النجاسة حتّى لا يكون لها بقية؛ إذ لا يصحّ أن يطهر مع بقاء جزءٍ من كلّها. والرطوبة ربما أنّها تدفعه أن يلجها إلا أن يكون فيما لا بدّ وأن يترشح بما فيه، فعسى أن لا تمنعه من أن يدخل به فتخرجها، وإلا فهي كذلك في موضع ما لا يقبل المزيد معها، وإن كانت في حال تطهيرها جافّةً؛ ففي تيبيسها بعد أن تغسل

٦٬٣٦٣ / ٣٦٬٧٥٥