الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٥٢٠منها، ولا قبل تنقيع الماء فيها قولان، وإن جعلت في الماء الجاري قدر ما يدخل منها مدخل ما لها من النجاسة؛ أجزاها، وقد مضى من القول ما دلّ في كل نوعٍ على مقدار ما به يجعل أو يخلّى(1) فيه، وكفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ القاضي ابن عبيدان النزوي: في وعاءٍ من خزٍف مملوءٍ ماءًا أو خلاً، ثمّ حلّته نجاسةٌ من خارجٍ، ما يكون حكم الخلّ والماء، وكذلك إن كان فيه غسل، وكذلك القرب؟ فعلى ما وصفت: إذا كان الوعاء والقربة تنف؛ فيكون ما فيه نجسًا.
قال غيره: صحيحٌ، إذا لم يحتمل فيه إلا بلوغ النجاسة إليه لعدم ما يدفعها أن تلج به /511/ فيمنعها، ومع هذا؛ فالمائع هو الذي ينجس كلّه، والجامد يلقى ما أصابه، ولا بأس بما يبقى؛ فإنّه طاهرٌ لا يمنع أكله، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي بركةٍ معمولةٍ بالصاروج، ومعمولٌ للماء مدخلٌ ومخرجٌ، وأصابتها نجاسةٌ، وإذا جاء الفلج دخلها وجرى منها، أيجزيها جريان هذا الذي يدخلها ويخرج منها، أم ينزح منها جميع الماء، ولو شقّ على أهلها ويحتاج إلى أن ييبس؟ يعجبني أن ينزح منها الماء جميعًا، ويطهر بالماء الطاهر، ولا يحتاج [أن تيبس](2). وقال من قال من المسلمين: إذا دخل هذه البركة ماءٌ جارٍ؛ فقيل: إنّه يطهرها.