قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٢٢

مثله على ما في طهارته بغير الماء من رأيٍ جاز عليه لعدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي ملة(1) وضعت على نجاسةٍ يابسةٍ، وفيها شيءٌ من الأدهان، وعلقت(2) عليه، كانت تنضح أو لا تنضح، وكذلك القربة إذا لعقها كلبٌ بلسانه، أو وضعت على نجاسةٍ؛ إنّه(3) لا ينجس ما في الملة، ولا ما في القربة على هذه الصفة.

قال غيره: والذي معي في هذا أنّ ما لا ينضح أبدًا بما فيه لا يجتذب إلى داخله من ظاهره ما يقع من الرطوبة عليه، والعكس من(4) هذا فيما ينضح(5)؛ لأنّه كما لا يمنع ما به أن يخرج /513/ فلا يمنع(6) منه أن يدخل فيجوز [أن لا يلحق](7) ما أودعه من مانعٍ برأي(8) من يقول بفساده. وعلى قول آخر: فلا يبعد من أن يجوز لأن يكون على ما له من حكم الطهارة حتّى يصحّ أنّه بلغ إليه، وإن وضع على نجاسةٍ لا رطوبة فيها؛ فعسى على هذا من أمره أن لا يخرج

(1) المَلَّة؛ أي: الموضع الذي يُختبز فيه. تهذيب اللغة: باب (ملّ). اخْتَبَز فلانٌ: إذا عالج دقيقاً فعجنه ثمّ خَبَزه في مَلّةٍ أو تنُّور. تهذيب اللغة: باب (خزم).

(2) هذا في س. وفي الأصل: علفت.

(3) هذا في س. وفي الأصل: أن.

(4) س: في.

(5) س: يتضح.

(6) س: يمتنع.

(7) س: لأن يلحق.

(8) هذا في س. وفي الأصل: رأي.

٦٬٣٦٦ / ٣٦٬٧٥٥