قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٢٤

الجواب: إنّ الدبة لا ينتفع بها لشيءٍ من الرطوبات، وأمّا الحل فيبيعه، ويعلم من باع عليه أنّه نجسٌ، وإن لم يعلم وباع؛ فعليه نقصان ثمنه، والله أعلم.

قال غيره: والذي يقع لي في الدهن من وجه أنّها قد يقع في هذا الدهن فتخرج منه حيّةً، فجوز لأن يختلف في فساده بها، وربما تبقى فيه حتّى تموت فيحكم عليه بما لها من حكم النجاسة على حالٍ، فالمائع عمومًا وما أصابته في الجامد خصوصًا، وبالجملة فإن تغسل الدبة من حينها(1) جاز لأن تطهر من وقتها، وإلا فلا بدّ مع كون ولوج الرجس بها من أن يبالغ في تطهيرها حتّى يخرج منها. وفي قول آخر: إنّها لا تبلغ(2) الطهارة فلا ينتفع بها في رطوبة منها أو من الشيء الذي جعل(3) فيها. ومختلفٌ في بيع ما تنجس من نحو هذا؛ فقيل بالمنع من جوازه مطلقًا. وقيل فيه بالإجازة مع الإعلام، فإن كتمه على من اشتراه منه؛ فقد ظلمه، والبيع باطلٌ، وعليه ردّ ما أخذ(4) من ثمنه، إلا أن يتمّه المشتري عن رضا به، وبعد أن يعلمه فيجوز على رأي من أجازه أن يلزمه، وإلا فله على حال ما قد سلمه، ويردّ على البائع دونه(5) /515/ إن قدر عليه، وإلا فالاختلاف(6) في لزوم عركه (خ: غرمه) إن أتلفه من بعد أن أخبره فصدّقه أو صحّ معه ما به فعرفه؛ لأنّه في حكم الرضا منه بعينه، وإن كان من قبل أن يطلع على ما فيه؛

(1) س: حينه.

(2) س: تقبل.

(3) س: يجعل.

(4) س: أخذه.

(5) س: ذويه.

(6) س: فاختلاف.

٦٬٣٦٨ / ٣٦٬٧٥٥