الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٥٢٥فعسى في موضع العمد من ربه [أن لا](1) يكون له شيءٌ؛ لأنّه قد غرّه به فعرضه للتلف على يديه من حيث(2) لا يدري ما به فيرده إليه، أو يرضاه، فأيّ شيءٍ له عليه، والخيانة من أجله واقعة به، وإن لم يكن إتلافه من نفس فعله وربك أعلم بغيبته(3)، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وفيمن غسل ثوبًا من نجاسةٍ في إناءٍ من طينٍ أو غيره، ثلاثًا في ثلاثة مياهٍ، ما حكم ثوبه وإنائه على هذا يكون، وما لآخر(4) ماءٍ من مياهه التي طهره بها؟ قال: قد قيل بطهارة الثلاثة أجمع. وقيل: يطهر الثوب وحده دون الإناء، فإنّه نجسٌ على هذا في رأي من قاله مع الماء، إلا أنّ الأوّل أرفع، والله أعلم، فينظر في ذلك وغيره من جميع ما حواه الفصل، من شيءٍ أثبته فيه من قول المشايخ فأرد فيه بما ظهر لي من حكمٍ، أو كان منّي سؤالاً وجوابًا في قلّة علمٍ ثمّ لا يؤخذ منه إلا العدل، فإنّ غير الحقّ لا جواز له على حالٍ.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس: وحرق النار في البدن أو الثوب، أهو نجسٌ أم لا؟ قال: فيه اختلافٌ؛ قولٌ: نجسٌ إذا أثر فيه. وقول: لا بأس به ما لم يخرج دمٌ، /516/ والقول في الثوب مثل البدن عندهم.
(1) س: إلا أن.
(2) هذا في س. وفي الأصل: خبث.
(3) هذا في س. وفي الأصل: بعينه.
(4) هذا في س. وفي الأصل: الآخر.