الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٥٢٦قلت له: وفي الشعر كذلك؟ قال: هكذا عندي على قياد معنى قولهم.
قلت له: وأيّ شيءٍ منهما أصحّ عندك؟ قال: إنّي لأميل إلى قول من يذهب إلى طهارتها معه، ما لم يخرج الدم من البدن.
قلت له: ولم ذلك؟ قال: لأنّ النار طاهرةٌ، فكيف يصحّ أن ينجس بها على طهارتها، بل لو صحّ؛ لم يجز إلا أن يكون جميع ما لاقاها من شيءٍ أو لاقته فبان أثرها فيه كذلك عمومًا، ولا نعلم أنّ أحدًا يدعي ذلك، وفساد دعواه واضحٌ أن لو كان، وإذا كان كذلك؛ لم يصحّ أن يخصّ شيءٌ دون شيءٍ بغير حجّةٍ.
قلت له: ومع خروج الدم من البدن، فهو نجسٌ؟ قال: نعم، ولا أعلم فيه من قولهم اختلافًا.
قلت له: ويكون مسفوحًا أم لا؟ قال: إنّي لأراه(1) ممّا يشبه أن يلحقه معنى الاختلاف على ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل عن الذي يوجد في الأثر أنّ حل السراج نجسٌ، وأنّ الماء الجاري يقطع الصلاة، وأنّ النار إذا كان لها كثير لهبٍ تقطع(2) الصلاة، إذا كانت(3) في قبلة المصلّي، تفضّل سيّدي؛ بيّن لي ما يعجبك من ذلك، وبيّن حجّة من لا يجيز الصلاة إذا قطعت