قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٢٧

عليه هذه الأشياء، وحجّة من ينجس /517/ حلّ السراج(1)، لك الثواب يوم المآب، لا عدمناك.

الجواب: إنّ(2) حل السراج نجس، فإن كان إناء السراج والحلّ أصلهما طاهران وأنّ النار نجسته؛ فهذا قولٌ باطلٌ؛ لأنّ من المتّفق عليه أنّ النار والشمس والريح من المطهرات لبعض المتنجس بالنجاسات(3)، فكيف ينجس الطاهر المطهر، ولو كانت النار تنجّس لتنجّس المداد، ولم تجز الكتابة به للقرآن العظيم، ونجّست اللحم الذي يشوى بها والشحم وغير ذلك. وأمّا أنّها تقطع الصلاة؛ ففي ذلك اختلافٌ، وكذلك الماء، والعلماء منهم فحولٌ، ومنهم ضعفاء في العلم، وكلٌّ منهم(4) يؤثر بما(5) يراه في نفسه، وما لم يدن به ممّا يراه في نفسه أصوب، فهو(6) من الرأي الذي لا تجوز فيه الدينونة فلا يهلك المرء، وأمّا فحول العلماء؛ فأكثرهم لا يرون الماء يقطع الصلاة ولا النار، وحجّة الذي يقول إنّ الماء يقطع أنّه من الجاريات فهو بمنزلة الممرات، وهذه ليس بحجّةٍ؛ لأنّ المراد بالممر من ذوي الاختيار في مرورهن، كالحيوانات، ولو كان كذلك؛ لقطع الغبار وما تحمله الريح إذا مرت به(7) بين يدي المصلّي من جميع ما كان من النباتات

(1) هذا في س. وفي الأصل: السراج نجس فإن كان إناء السراج.

(2) هذا في س. وفي الأصل: أما.

(3) زيادة من س.

(4) زيادة من س.

(5) س: ما.

(6) س: وهو.

(7) زيادة من س.

٦٬٣٧١ / ٣٦٬٧٥٥