قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٣

الماء الدائم»(1)، فلولا أنّه غُسْلُه فيه من الجنابة يفسده لم يكن ينهى عنه. وروي عن ابن عباس أنه قال: إنما يفسد الماء أن تقع فيه وأنت جنب، وذلك إذا كان الماء غير جار. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه يصلي في الثوب الذي كان يجامع فيه النساء»(2)، وكانت عائشة تصلي في الثوب الذي كانت تحيض فيه من غير أن تغتسل الثوب، فإن رأت في الثوب دما أو بولا غسلت ذلك الموضع. وعن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا رأى أثر الجنابة حكها(3) ثم غسلها بالماء»(4). وإذا التقى الختانان، وتوارت الحشفة فقد وجب عليهما الغسل؛ لرواية عائشة وغيرها، /6/ وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن الأحكام مضمنة بالتقاء الختانين دون الإنزال؛ كما يجب كمال المهر، وفي الحل للزوج الأول، وفساد الحج، ووجوب الكفارة، وفي فساد الصوم، وكذلك الغسل. ومن جامع فيما دون الفرج فأنزل فعليه الغسل، وإن جامع في الفرج فإنما عليه الغسل، وإن لم ينزل. وأمّا ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ «الماء من الماء»(5)، يجب أن يكون في غير الجماع في غير الفرج،

(1) أخرجه الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 144. وأخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الطهارة، رقم: 283؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 220.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب رقم: 366؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 294؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 540.

(3) في الأصل: حكمها.

(4) سيأتي عزوه بلفظ: «لقد رأيتني أفركه من ثوب … ». وأورده بلفظه البسيوي في الجامع، والكندي في بيان الشرع، 9/ 30.

(5) أخرجه الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 135. ومسلم، كتاب الحيض، رقم:343. وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم:217.

٦٬٣٨٥ / ٣٦٬٧٥٥