قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٤

فيكون في كل ما خرج منه الماء، جامع أو لم يجامع، فإنّ عليه الغسل لما ذكرناه، والله أعلم.

وأما ما عبث فيما دون الفرج فإن أنزل؛ فعليه الغسل، وإن لم ينزل؛ فلا غسل عليه، ومن احتلم فأنزل الماء، من امرأة أو رجل؛ فعليه الغسل، كذلك روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأمّ سليم حين سألت النبيء - صلى الله عليه وسلم -: «[إذا كان] منها ما يكون من الرجل فلتغتسل»(1)، وقيل: إنه قال لها: «نعم إذا رأيت الماء»(2). وفي بعض الحديث: قالت: يا رسول الله؛ إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا رأت كما يرى الرجل؟ قال: «نعم إذا رأت الماء»(3).

وفي جامع أبي محمد: وقيل: إنّ امرأة أتته - صلى الله عليه وسلم -، قالت: يا رسول الله؛ برح الخفاء(4)، المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل وتنزل، هل عليها غسل؟ قال: «نعم»(5).

مسألة: ومن كتاب الإشراف: وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /7/ على أنّ من احتلم أن يغسل، وهذا قول مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

قال أبو سعيد: معي أنه إنما يجب الاغتسال من الاحتلام من الجنابة إذا نزل الماء(6) الدافق عند الاحتلام، وما أنزل الماء الدافق -وهو المنيّ- ثبوت الغسل، كان في احتلام، أو في منام، أو يقظة بجماع أو غيره، لثبوته جنبا، وهذا ما لا

(1) أخرجه مسلم، كتاب الحيض، رقم: 312؛ والبزار في مسنده، رقم: 7484؛ وأبو عوانة في مستخرجه، كتاب الطهارة، رقم: 833.

(2) ورد في بيان الشرع، 9/ 151. وسيأتي هذا الحديث في موضع آخر من هذا الجزء في الفقرة نفسها لكن بلفظ: «نعم إذا رأت الماء».

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 137؛ والبخاري، كتاب الغسل، رقم: 282؛ ومسلم، كتاب الحيض، رقم: 313.

(4) في الأصل: الجفاء.

(5) أخرجه الربيع بلفظ قريب، كتاب الطهارة، رقم: 136.

(6) زيادة من ط.

٦٬٣٨٦ / ٣٦٬٧٥٥