قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٥

يخرج عندي فيه اختلاف، أو ليس بمعنى الاحتلام يجب الغسل، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

ومنه: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنّ الرجل أنّه إن رأى في منامه أنه احتلم، أو جامع، ولم يجد بللا، أن لا غسل عليه.

قال أبو سعيد: وهذا إذا لم يجد بللا في الوقت، وأما إذا لم ينتبه، أو انتبه فلم ينظر، ولم يلمس بقدر ما يمكن جفوف ذلك بعد(1) خروجه، ثم لمس بللا، فقد وقع الإشكال، ولزمه الغسل عندي فيما قيل، ويخرج ذلك عندي على الاحتياط، لا بمعاني الحكم.

ومنه: واختلفوا فيمن رأى بللا ولم يذكر احتلاما؛ فقالت طائفة: يغسل، روي هذا عن عائشة، وعطاء، والشعبي، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي. وقال أحمد: أعجب إليّ أن يغسل، إلاّ رجلا به إبردة(2). قال إسحاق: يغسل إذا كانت بلّة نطفة. وروينا عن الحسن البصري أنه قال: إن كان انتشر إلى أهله من أول الليل /8/ فوجد من ذلك بلّة فلا يغسل، وإن لم يكن كذلك

(1) في الأصل: بغير.

(2) في النسخ: أترده. وفي ط: بردة. ولعله: الإِبْرِدةُ، بالكسر، وهو بَرْدٌ في الجَوْفِ، وهي علة من غلبة البَرْد والرطوبة تُفَتِّر عن الجماع، ويقال: رجلٌ به إِبْرِدَةٌ، وهو تقطِير البول ولا ينبسط إِلى النساء. لسان العرب: مادة (برد).

٦٬٣٨٧ / ٣٦٬٧٥٥