قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٦

اغتسل. وفيه قول ثالث وهو: أن لا يغسل حتى يدفق الماء الدافق، هكذا قال محمد، وهو قول قتادة. وقال شيبة: يعني إن شك. وقد قال مالك، والشافعي، ويعقوب: يغسل إذا علم بالماء الدافق.

قال أبو سعيد ?: أما البلّة وحدها إذا انتبه بغير أن يرى جماعا، ولا ما يشبهه من اللمس؛ فمعي أنّه يخرج في قول أصحابنا نحو ما مضى فيه من الاختلاف. ولبعضهم فيه قول ثالث إذا أشكل عليه فقيل: إنه يشمه، فإن وجد رائحة المنيّ [اغتسل له، وكان عليه الغسل](1)، وإن لم يكن فيه رائحة المنيّ لم يكن عليه الغسل.

وأما إذا وجد البلّة من بعد رؤية الجماع عقب ذلك؛ فمعي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قولهم: إن عليه الغسل، إلا أن يعلم أن ذلك غير المنيّ من البلل، ولا يخرج عندي هذا على حال بمعاني الحكم، إلا في معاني الاحتياط، إلا أن يثبت منيًّا بِعَين(2) أو رائحة؛ فهنالك يجب عندي بمعاني الحكم ثبوت الغسل.

مسألة: ومما يوجد أنه من جواب أبي عبد الله ?: وعن رجل أجرى ذكره على فرج امرأته، وهما نائمان من غير أن ينزل، هل عليهما غسل؟ فإن لم يغمض الحشفة في الفرج، ولم يكن منهما إنزال النطفة، فلا غسل عليهما، ومن

(1) في الأصل: "لم يكن عليه الغسل". لكن هذا النص الذي نسب إلى أبي سعيد الكدمي أورده محقق كتاب "زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري"، فصحّحناه. انظر: زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، ت: إبراهيم بن علي بولرواح، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، 1432 هـ/ 2011 م، ج 1/ص 212.

(2) في الأصل: متبائعين.

٦٬٣٨٨ / ٣٦٬٧٥٥