الجزء 15
الجزء ١٥ · صفحة ١٨أصحابنا عليه، ومعي أنّ ذلك القول الأول لا معنى له؛ لثبوت الاغتسال بكتاب الله تبارك وتعالى بالملامسة، ولثبوت الملامسة أنّ الجماع الذي يجب فيه الحد في الزنا، والعدة /10/ من الطلاق، وكثير من المعاني الذي يجب حكم الجماع أنه بالتقاء الختانين ومغيب الحشقة. وكذلك يخرج عندي في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إنّه إذا غابت الحشفة مجامعا في ذكر أو أنثى، في قبل أو دبر من الأنثى، أنّ الغسل لازم للجميعين الناكح والمنكوح، وأحسب أنّه يخرج خطأ كان أو عمدا، وكذلك مغيب الحشفة في فروج جميع الدواب ممّا معنا أنّه يجب فيه الغسل ولو لم ينزل، ومعنا أنّه في معاني ثبوت السنة يثبت في معنى من معاني قولهم في مثل هذا.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن اغتسل من إناء؛ فبدأ أوّلاً يغسل كفّيه، ثم ليغسل الأذى، ثم ليتوضأ وضوء الصلاة، وإذا طهر الأذى فلا بأس أن يمسّ بدنه، ويعرك بيده، ويردها إلى ذلك الماء، فإن وقع في نهر فبدأ بالغسل قبل الوضوء فلا بأس، ولو فعل ذلك إذا اغتسل من الإناء(1) لم أبصر فسادا، وقد ترك ما يؤمر به إذا أمكنه، وأحب إليّ لمن يغسل من الجنابة أن يبدأ بعد المضمضة والاستنشاق بغسل رأسه (وفي خ: بشق رأسه) الأيمن ثم الأيسر، ووجهه وعنقه، ثم يده اليمين وما يليها، ثم اليسرى وما يليها، ثم صدره وظهره، ثم رجليه، (وفي خ: اليمنى ثم اليسرى)، ويعرك بدنه، فإنه قيل: تحت كل شعره جنابة، وإن قدّم جارحة قبل الأخرى فلا بأس.
(1) في الأصل: الماء.