قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ١٩

ومن غيره: قال محمد بن المسبح: يغسل /11/ كفّيه، ثم الأذى، ثم يتمضمض، ثم يستنشق، ثم يغسل وجهه، ثم ذراعيه، ثم يفيض الماء على رأسه، ثم على بدنه، وغسل المرأة من الحيض والجنابة سواء.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وسأل عن كيفية الغسل من الجنابة؟ فإنه يبتدئ فينوي الغسل من الجنابة، ثم يذكر اسم الله، ويغسل يده احتياطا من كل نجاسة في يده (خ: بدنه) ثم يستنجي ويغسل كل ذي نجاسة علمها؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا»(1). وقد قيل: إنه لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه، وقد قيل: إنه قال: «لا يدري أين يده باتت»، ثم يتوضأ وضوء الصلاة، غير قدميه، هكذا رواية عمر بن الخطاب ?، ثم يفيض الماء على رأسه، وسائر جسده مع موار يده على مواضع الغسل، وإن لم تصب اليد موضعا منه فإن الماء يجزيه؛ لأن الله تعالى جعل الماء طهورا مطهر لما اتصل به منه، كذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه: «أفاض الماء على رأسه وسائر جسده»(2)، وقوله - عليه السلام -: «إذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك»(3). والمأمور به لمن أراد الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد الغسل؛ أن يبدأ بذكر اسم الله، ثم يغسل يده ثلاثا، وكفيه قبل

(1) سيأتي عزوه.

(2) أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ قريب، رقم: 8862. وأخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 138؛ والبخاري، كتاب الغسل، رقم: 276؛ ومسلم، كتاب الحيض، رقم: 317.

(3) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين، رقم: 2743؛ والدراقطني في سننه، كتاب الطهارة، رقم: 722. وأخرجه الربيع بمعناه، كتاب الطهارة، رقم: 168.

٦٬٣٩١ / ٣٦٬٧٥٥