قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 15

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠

أن يدخلها الماء(1)، ثم يستنجي، ويغسل /12/ كل نجاسة فيه، وما يتخوف أنه أصابته نجاسة، ثم يتوضأ وضوء الصلاة كأحسن ما يتوضأ للصلاة، فإن كان في موضع قذر لم يغسل قدميه، فإذا توضأ للصلاة بدأ فأفاض الماء على رأسه وغسل عنقه وحلقه، وخلّل لحيته، ثم أفاض الماء على جسده يمينا وشمالا، يبدأ بيده اليمنى وما يلي ذلك من جنبه وظهره وصدره ثم الشمال، ثم رجله اليمنى ثم الشمال، ويعرك بدنه لما جاء في الحديث: «إن تحت كل شعرة جنابة»(2)، ثم تنحى فغسل قدميه، وإن بدأ بالغسل قبل الوضوء أجزاه، ولا نقض عليه، وقد جاز غسله؛ لأن الله تعالى قال: ﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء:43]، ولم يأمر بأكثر منه، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك»(3)، ولم يأمره بغيره، ومن قدم جارحة قبل الأخرى فلا بأس، وغسل المرأة من الحيض والجنابة سواء.

مسألة من جواب أبي الحواري فيما أحسب: سألت أبا الحواري ? عن رجل رأى في منامه أنّه يجامع، وأنّ الجنابة تخرج منه، ثم انتبه فمسّ فلم يجد رطوبة، أو نظر فلم ير شيئاً، هل عليه غسل؟ فعلى ما وصفت: فليس عليه غسل وذلك حلم.

وقد سألت أبا المؤثر عن ذلك؛ فلم ير عليه غسلا.

(1) زيادة من ط.

(2) أخرجه الربيع، كتاب الطهارة، رقم: 139؛ وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 248؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 106.

(3) تقدم عزوه.

٦٬٣٩٢ / ٣٦٬٧٥٥